أطفالٌ بآلافِ الرِّجالِ، مشهدٌ واحدٌ كفيلٌ بأن يُريكَ أنَّ الرَّمقَ الأخيرَ من العروبةِ يُولَدُ ويموتُ ويُدفنُ في فلسطينَ. طفلٌ يلقِّنُ طفلًا الشَّهادتين، وآخرُ يحملُ أشلاءَ أخيهِ في حقيبتِهِ، وآخرُ يسألُهُ المراسلُ: ما حلمُكَ عندَما تكبرُ؟
فيجيبُ: الأطفالُ عندَنا لا تكبرُ يا عمُّ، وطفلةٌ تُعلِّمُ العربَ والمسلمينَ دروسًا في التضحيةِ والفداءِ؛ إذ تقولُ إثرَ استشهادِ والدِها: هو طلبُها ونالَها – تقصدُ الشهادةَ –
ثمَّ تقولُ: أنتم أيُّها اليهودُ جبناءٌ، بلا أسلحتِكم لا تساوون شيئًا.
تخيَّلْ هذا كلامُ طفلةٍ، واللهِ إنّا لنحنُ الأطفالُ!
مشهدٌ يتلوهُ مشهدٌ، فما بالُكم أيُّها المسلمونَ والعربُ؟!
أطفالُ غزَّةَ بأجسادِهم الغضَّةِ يواجهونَ الموتَ والرُّعبَ والجوعَ والعطشَ، والتَّشريدَ واليُتمَ، وآلامًا أخرى لا يدركُها إلّا مَنْ عايشَها، وما منكم من أحدٍ عاشَ ما عاشَ الطفلُ في غزَّةَ أو في فلسطين!
ورغمَ ذلكَ كلُّهُ ترى أطفالًا كالجبالِ!
فيا ليتَ لي قلبَ طفلٍ غزاويٍّ!
رابط مختصر :https://palfcul.org/?p=12832




