19 April, 2026

عبقُ التَّاريخ – قصيدة محمد شاكر نناه

غزَّةُ البستانُ والظبيُ الأغنْ

والحمامُ الوُرقُ تشدو والفننْ

عبقُ التَّاريخِ منها فائحٌ

بشذى كلِّ صحيحٍ وحسنْ

فإذا لم يُقرَضِ الشِّعرُ لها

فلمنْ قد يُقرَضُ الشِّعرُ لمنْ؟؟

أيُّ شعرٍ قيلَ في هذا الزَّمنْ

فلَهُ غزَّةُ سرجٌ ورسنْ

أيُّ شعرٍ لم يناصرْ غزَّةً

هذيانٌ بهوانٍ مُرتَهَنْ

أيُّ شِعرٍ غافلٍ عن جرحِها

خائنٌ،  مرتبكٌ ، لا يُؤتمَنْ

كلُّ شِعرٍ ليسَ في نبرتِهِ

نصرةُ الأقصى، خبالٌ ووهنْ

كلُّ شِعرٍ جانبَ القدسَ هوًى

فلَهُ الذُّلُّ جزاءٌ وثمنْ

……….

إنَّما الشِّعرُ شعورٌ صادقٌ

هكذا الشِّعرُ إذا ما الشِّعرُ عَنّْ

هوَ نبضُ القلبِ والنَّفسِ إذا

طرقا فوقَ سناديِّ المحنْ

هوَ فيضُ الرُّوحِ في آمالها

وعتابٌ يملأُ الدُّنيا شجنْ

هوَ همسُ الحقِّ في آذانِ مَنْ

عشَّشَ الباطلُ فيهم وسكنْ

وإذا الشّعرُ سمت أهدافُهُ

كشفَ الحُجْبَ وأبدى المُستكنْ

وإذا ما انسلخت من روحِهِ

قصَّةُ القدسِ وتقديسُ الوطنْ

فهْوَ سهمٌ مخطئٌ مقصدَهُ

متلاشٍ في غياباتِ الزَّمَنْ

رابط مختصر: https://palfcul.org/?p=12763

Font Resize