المعنى الجريح – بقلم سلوى الرابحي مشاركة ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”
الإهداء إلى صديقتيّ بغزة الشاعرتين: فاتنة الغرة، وسمية وادي وإلى العزيزة الشاعرة نداء يونس
لا تنشدي شعرا حزينا … قال صوت نابض بالضوء لامرأة تخبئ وجهها المنهوك من زمن الغيابْ.
لا شيء يحدث في المكان سوى تبعثر مشهد في قلب غزة…
هاهنا، طفل يعانق أهله فتحلق الأحضان طيرا في المساء.
لا شيء يحدث في المكان سوى الهباءْ
إني اجمّع لحم أطفالي
من الأرض التي قصفت قبيل الفجر
لن أنسى يدا أو إصبعا أو…
لم أجد كوفيّتي لألمكم فيها…
حقائبكم بكت في الملجئ المقصوف… لا
لا تجزعوا أبدا…
فأطفالي هنا، جمّعتهم في كيس خبز…
لم أجد أطرافهم…
هل جمّعت – خطأً، بكيس الجار؟
إيه أيها الانسان
هل ما زلت تحرس عين قلبك من بشاعة ما ترى.
لا شيء يحدث في المكان سوى الهباءْ…
ناحت بغزة لبوة
كانت أمومتها نشيدا..
كم خلعتم صوتها الأبديّ
حين تكلمت:
كم غرغر المعنى الجريح
على لساني داميا
لم يأكلوا شيئا قبيل الموت أبنائي … ولم
لا شيء يحدث في المكان سوى الهباء
نهد يفور حليبه غضبا
فينقلب الإناء.
هذه الصفحة “الخاطرة النثرية” مخصصة للمشاركات والمساهمات الأدبية في موسوعة “غزة كفاح وجراح” الواردة إلى بيت فلسطين للثقافة
رابط مختصر: https://palfcul.org/?p=11874




