19 April, 2026

فِدَىً لِغَزَّةَ – قصيدة للشاعرة سماح الخصاونة

قُصّي عَليَّ حَديثَ القومِ قُصّيهِ

واسْتنزفي الجُرحَ من أقصى أقَاصيهِ

أَلْقُوا حَبَائِلَهُمْ إِذْ خُيِّلَتْ لَهُمُ

تَسْعَى، وَمَا عَلِمُوا مَا اللهُ مُلْقِيْهِ

ظَنًّوا بِأَنْفُسِهِمْ نَصْرًا ومَا نُصِرُوا

حَاشَاهُ يَنْصُرُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فِيْهِ

عَاثَ الطُّغَاةُ بِنَا واسْتَوطَنُوا وَطَنًا

واللهَ نَسْأَلُ يَحْمِيْنَا وَيَحْمِيْهِ

بَاعُوا بِأَبْخَسِ مَا بَاعُوا ضَمَائِرَهُمْ

هَيْهَاتَ مَا صَنَعُوا.. اللهُ يُبْقِيْهِ

حَقُّ الطّفُولَةِ بَاقٍ سَوفَ يَأْخُذُهُ

رَغْمَ الأُنُوفِ شَدِيدُ البَاسِ بَاغِيْهِ

هَذَا الحِصَارْ وَإِنْ طَالَتْ غَيَاهِبُهُ

مِثْلُ الشُّعَاعِ؛ فَوَعْدُ اللهِ آَتِيْهِ

قَدَ هَانَ مِنَّا الدَّمُ الغَالِي وَنُرْخِصُهُ

وَنُرْخِصُ الرُّوحَ لا شَيءٌ نُغَلِّيْهِ

فِدَىً لِغَزَّةَ إِذْ قَامَتْ قِيَامَتُهَا

والكُلُّ أَطْبَقَ صَمْتًا مِنْ مَخَازِيْهِ

المَوتُ يَسْكُنُ فِي الأَحْيَاءِ قَاطِبَةً

وَالسَّقْفُ يُهْدَمُ هَدْمًا فَوْقَ بَانِيْهِ

لا بَيْتَ نَسْكُنُهُ لا بَيْتَ يَسْكُنُنَا

لا الطفْلُ طِفْلٌ وَلا الأَلعَابُ تُلهِيْهِ

مَا عَاد فِي البَيْتِ رُوْحٌ كَيْ نُسَامِرَهَا

البيتُ مَاتَ وَمَا مَاتَتْ بَواكِيْهِ

تَحْتَ الرُّكَامِ وُجُوهٌ فِي مَلَامِحِهَا

ثَأْرُ المَجَازِرِ فِي أَقْوَى مَعَانِيْهِ

القَصْفُ يَهْدِمُ أَحْجَارًا وَيَرْصِفُهَا

وَليْسَ يَقْوَى عَلَى عَزْمِي فَيُثْنِيْهِ

إِنَّا الصُّمُودُ فَمَا لاَنَتْ عَزِيْمَتُنَا

وَاسْألْ إِذَا مَاتَ عَزْمٌ كَيْفَ نَحْيِيْهِ

رابط مختصر: https://palfcul.org/?p=12529

Font Resize