16 May, 2026

إسطنبول تحتضن ذاكرة فلسطين… يومٌ للثقافة والتراث الفلسطيني

بيت فلسطين للثقافة – فايز أبو عيد
احتضنت مدينة إسطنبول، السبت 16 أيار/مايو، فعاليات “يوم فلسطين التراثي والثقافي والفني”، الذي نظمته كل من بيت فلسطين للثقافة ومؤسسة “مسك” ومركز عارف التعليمي، في مقر وقف عارف التعليمي بمنطقة بيليك دوزو، بمشاركة شخصيات ثقافية وأكاديمية وفنية، وحضور مجتمعي واسع.
وجاءت الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي الفلسطيني في المهجر، وإحياء التراث والهوية الوطنية الفلسطينية من خلال أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، عكست تمسك الفلسطينيين بإرثهم الوطني ونقل روايتهم إلى الأجيال الجديدة.
افتُتحت الفعالية التي أدارها الإعلامي الدكتور أحمد السيد، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمات للجهات المنظمة والضيوف المشاركين، شددت على أهمية الثقافة في حماية الهوية الفلسطينية وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في الوعي الإنساني والمجتمعي.
وأكد ممثل وقف عارف التعليمي بولنت أوزجان أهمية دعم الأنشطة الثقافية الهادفة إلى صون الهوية الفلسطينية، لافتاً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية والثقافية في نقل التراث الفلسطيني وترسيخه في وعي الأجيال الجديدة.
من جانبه، قال مدير بيت فلسطين للثقافة سمير عطية إن “يوم فلسطين” يشكّل مساحة وطنية جامعة لإحياء التراث الفلسطيني وترسيخ التمسك بالهوية الوطنية رغم تحديات اللجوء والشتات. وأشار إلى أن هذه الفعالية جاءت لدحض مقولة ديفيد بن غوريون: “الكبار سيموتون والصغار سينسون”، مؤكداً أن الواقع أثبت عكس ذلك، إذ إن الأجداد والآباء أورثوا الأبناء والأحفاد ذاكرة الوطن والتمسك بحقهم التاريخي في فلسطين وترابها، مهما طال الزمن.
فيما شدد سفير دولة فلسطين لدى تركيا الدكتور نصري أبو جيش على تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية رغم مختلف التحديات، مشيراً إلى أن النكبة تُعد من أعظم المآسي الإنسانية في التاريخ، مؤكداً أنها لم تكن حدثاً عابراً، بل جرحاً مفتوحاً ما يزال ينزف حتى اليوم. ولفت إلى أن النكبة لم تقتصر على فقدان الأرض، وإنما مثّلت عملية اقتلاع وتهجير لشعب بأكمله من وطنه.
بدورها، أكدت ممثلة مؤسسة “مسك” آلاء ياغي أن الثقافة والفنون تشكلان ركيزة أساسية في تعزيز ارتباط الشباب الفلسطيني بتراثه الوطني والإنساني، منوهة إلى أن الحضور اليوم يجسد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ما تزال حية في وجدان وعقول كل فلسطيني وعربي ومسلم، وأن التمسك بها سيبقى ثابتاً مهما طال الزمن.
وأشار البروفيسور أحمد آقجة إلى أهمية الفعاليات الثقافية في بناء جسور التواصل بين الشعوب، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في الوجدان الإنساني والثقافي، مشدداً على دعم الحكومة التركية للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقه في تقرير مصيره، وانهاء الحرب على غزة ورفع الحصار عنها
وتضمّن برنامج “يوم فلسطين” فقرات ثقافية وفنية متعددة، شملت قصائد شعرية باللغتين العربية والتركية، وعروضًا فنية قدّمها أطفال ويافعون فلسطينيون، في مشهد عكس انتقال الذاكرة الوطنية بين الأجيال، إلى جانب بازار تراثي وثقافي ضم مشغولات وأطعمة ومنتجات تراثية فلسطينية، إضافة إلى معرض صور وكاريكاتير تناول محطات من القضية الفلسطينية والذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.
كما شهدت الفعالية إقامة ندوتين ثقافيتين؛ الأولى بعنوان: «غسان كنفاني اللاجئ الثائر – رواية رجال في الشمس أنموذجًا»،، والثانية بعنوان: «بين الريشة والرصاصة… صراع الفن والسردية»، وتطرقت إلى دور الفن والإعلام في مواجهة الرواية المضادة ونقل الحقيقة الفلسطينية إلى العالم.

Font Resize