مـا لـلكرامةِ حيرى أهلُها احتجبوا!؟!
وشُــرِّعَ الــذلُّ وامـتـازت بِــهِ الـرُّتبُ
مُذ جيَّشَ الغزو حكّامَ الهوى سقطت
مــنّــا الــمــروءةُ لا مَــعْـدٌ ولا كَـــرِبُ
وأنـجمُ الـعربِ من إرهاصِها انطفأت
في الحالكاتِ وضاءت دونَها الشُّهبُ
ونـحـنُ نـهـدمُ أركــانَ الـعـلى سـفـهاً
ونـرتـجي الـعِـزَّ فـيمن رُكـنُهُم خـرِبُ
نــحـنُ الـذيـنَ صـنـعْنا الـقـاتلينَ لـنـا
ومــا عـلى الـغزوِ فـي إزهـاقِنا عـتبُ
سـبعونَ يـا قـدسُ ما قامت لهم قيَمٌ
أزرى بـهـا مـذ تـهاوت فـيهمُ الـعطبُ
وسـمَّـموا الـطهرَ، والـتطبيعُ مـوردُهم
وإن هـمى الـذُّلُّ فـيهم مـاطراً شـربوا
قـلبُ الـحقائقِ أمـضى مـن سيوفِهِمُ
والـجـرمُ عـنـدهمُ الأحـرارُ إن وثـبوا
مـــاذا أقــولُ وأقـصـانا يَـسـيلُ دمــاً
بـينَ الـرُّكامِ ومـا اهـتزَّت لـهم هُـدُبُ
أقـسى مـنَ الجرمِ أنَّ الغَربَ منتفضٌ
عـنّا وعـن صـمتِنا كم يَخجل النسبُ
لـــلــه درُّ زمـــــانٍ كـــنــتُ أحــسَـبُـهُ
شـــرَّ الـزمـانِ وكــلٌّ فـيـهِ يـحـتَسِبُ
كــنّـا نـلـومُ بــهِ مــن قــامَ يـشـجُبُهُم
والــيــومَ لا قِــائـدٌ فـيـنـا ولا شــنـبُ
أنّــى يـنـالُ الـعُـلا مَــن لا يـكـونُ لَـهُ
غـــيـــرَ الــمـهـانـةِ أُمٌّ وَالـــهــوانِ أَبُ
يـا عـصبةَ الـخزيِ هـل لي فيكمُ أملٌ
يُـعلي الـرُّؤوس فـما قد فاتَكم طلَبُ
فـــي غــزَّةِ الـعِـزِّ طـوفـانٌ أنــاخَ لـنـا
دَربَ الكرامةِ مُذ حاطت بها السُّحُبُ
أعـلـى بــهِ اللهُ أربــابَ الـنُّـهى شَـرَفاً
يــومَ انـحـنى لـلهوانِ الـقادَةُ الـنُجُبُ
صــنـائـعُ الــعــرْبِ تُـخـزيـنا وتُـنـبـئُنا
يــومـاً سـتـلعنُنا الأجـيـالُ والـحِـقَبُ
حـسـبي بـمـن وَهَــبَ الـقـسَّامَ عِـزَّتَهُ
أنَّ الــكـرامـةَ لا يـخـلـو لــهـا سَــبَـبُ
رابط مختصر: https://palfcul.org/?p=13133




