غزة موعدنا الانتصار – بقلم الهادي خليفة الصويعي مشاركة ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”
مهما طال العناء
لن نمل الانتظار..
عزاء واجب لأهلنا في غزة ولكل من ساندهم..
وقال لا لزمرة الأشرار..
الموت قدر..
وموعد لا يقدم ولا يؤخر..
والجبن عار..
والحياة إما جنة وإما نار..
وفوق الكل ملك جبار..
وهو عادل..
والأكثر إبتلأهم الأخيار..
يقول البعض لو لم يفعلوا ما ماتوا..
وما حدث الدمار..
ويقول البعض: وأعدوا لهم ولم يقصدوا..
بل قول جبن، وتعليق خزي وعار..
مثل أقوال. بلادي تدين بأشد العبارات ويكتفي..
أو قول: يجب على المجتمع الدولي..
أو من يتسول في وضح النهار..
والويل كل الويل لمن لم يستح..
ومن يرتدي النياشين ويضع على كتفه الرتب..
ويدعي أنه من العرب..
وهو يرتجف على جرف هار..
يستجدي العدو..
ويبغي الرسو..
تحت عرش أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
ويدعو للحوار..
ومن يتحدث عن مصير الأسرى في الأنفاق..
وأهم المهم عنده الاتفاق..
وبخجل يطالب بالقانون الدولي الإنساني..
ويطلب من فاسق التحلي بالأخلاق..
غزة مارد زعزع الأركان..
وظهر وبان..
ونزع القناع، وبين النفاق..
ودمدم المارد وأشعل البركان..
فكبر المؤمن، وأرتعد الجبان..
وتبدل الزمان..
فالجيش الذي يقهر تحطم..
وخرج من خدره يندب ويلطم..
وهاج كالثور ولم يرعو
فاللطمة كان لها صدى، واحدثت دوي
وهب لنجدته كل شقي
ولن يفلح الأشقياء
ولن يفلح المرتجفين
ولن يفلح العملاء
فالأمر بيدك يارب السماء
عليك بهم..
غزة أمنت ولن تتراجع
وشدت الرحال رغم المواجع
تبغي الظفر..
وأقسمت بالحق، بأن العدو لن يستقر..
وأنها قد تنثني، لكنها ابدا لن تنكسر..
وحتما سيرحل الظلام وينبلج الفجر..
فماذا ستقول يا ابن سلول..
يا من ترقب في ذهول..
وبالإدانة والشجب والتنديد تكتفي..
وتثاقلت الى الأرض، عندما في نار جهنم بعد موت بذل ترتمي..
وعندما تسأل عن عدم إغاثة الملهوف
وتأخرك عن الصفوف
في ذاك النهار..
لن ينفع الندم
ولن يفلح من ولى الأدبار وأنهزم
ولا من خذل وتحجج ولم يستقم
فالكل راع
والكل مسؤول
غزة الشهيدة، فماذا ستقول
أيها الحاكم المسلم
يوم السؤال
يوم لا ينفع منصب ولا جاه ولا مال.
هذه الصفحة “الخاطرة النثرية” مخصّصة للمشاركات والمساهمات الأدبية في موسوعة “غزة كفاح وجراح” الواردة إلى بيت فلسطين للثقافة
https://palfcul.org/?p=11625 رابط مختصر




