22 July, 2024

مُدّ جِسرٌ فاعبُري – قصيدة للشاعر مصعب حمود

قصيدة للشاعر السوري مصعب حمود بعنوان “مُدّ جِسرٌ فاعبُري” ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”

أمَّتي قد مُدَّ جِسرٌ فاعبُري

وإذا الجنَّةُ نادت جعفراً

جادتِ الأرضُ بألفَي جعفرِ!!

*   *   *

ها هو الهيكلُ طاحت عُمْدُهُ

ومتى “الأفسَدُ” لم يُسنَد.. هوى

كشفَ الدَّربُ لنا أضواءَهُ

مُذ وجَدنا للحماقاتِ الدَّوا

شُدَّ يا آزرُ من أزرِ الفتى!

فالفتى من أقربِ النَّاسِ اكتوى

رُبَّ ذئبٍ عاشَ في أثوابِنا

لم نكنْ نعرفُهُ حتّى عوى

أفلم ييأسْ عدوُّ الله أنْ

لو صبَرنا لأذقناهُ الجوى

فتيةَ الإسـلام هُبُّوا هبّةً

ترتعِدْ من عزمِها كلُّ القوى

لا يجيءُ النَّصرُ إلا مُسنَداً

كلُّ من يُروَى دمَ القومِ روَى

بأبي أنتم.. وأفدي جوعَكُمْ

وأرى النصرَ على النَّار استوى

*  *  *

أمَّتي قد مُدَّ جِسرٌ فاعبُري

وإذا غزَّةُ نادت جعفراً

جادت الرُّوحُ بألفي جعفرِ

سلام لغزة

****

سلامٌ لغزَّةَ ما أعطرا

وما أطيبَ الشَّكلَ والجوهرا

فلا يرقعُ الكفرُ ثوبَ العروسِ

ولا نفضوا وجهَها الأغبَرا

كما أنهَرُوا دمَها في الترابِ

ستجري دماؤهُمُ أنهُرا

وتلك التي دبَّرتْ لن تغيبَ

ولو دفنَت رأسَها في الثَّرى

فشكراً لكم نبَّهتْنا الجراحُ

وحقُّ المنبِّهِ أن يُشكَرا

*   *   *

ويا ليتَ شِعري لمن قد يرى

ويسمعُ ما بالُهُ خُدِّرا

أأعمى أصمُّ مَهيضُ الجناحِ

وإذ هوَ في قومِهِ استنسرا

إذاً من يغيثُ الفتاةَ استُبِيحت

وبالدَّمِ جثمانُها عُفِّرا

ومن يبعثُ النُّورَ في المقلتينِ

ومن يربطُ السَّاعدَ الأبترا

ومن ذا يلملمُ أشْلَ الصَّغيرِ

غداةَ بقنبلةٍ فُجِّرا

ومن يسنُدُ الأمَّ وهيَ العجوزُ

لتهربَ لاجئةً في الذُّرا

ومن يدفنُ الأخَ أبلى البلاءَ

ومن ذادَ عن عرضِهِ أعذرا

فواحسرتا أن تموتَ الرِّجالُ

وتُطرَحَ أجسادُهم في العَرا

*   *   *

إذا سعدُ في أمَّتي أوتَرا

فلا هِبتُ كسرى ولا قيصرا

ولو أنَّ أمراً خلالَ السّواد

سيكشفُهُ الصُّبحُ ما أسفرا

ولو أنَّ جيشاً يزيلُ الجبالَ

فأَولى لهذينِ أن يَسكرا

فخذْ أنتَ بالقصفِ حتَّى تملَّ

ولا يُسألُ الثَّأرُ ما أَضمَرا

https://palfcul.org/?p=8529  الرابط المختصر

Font Resize