23 July, 2024

غزة – قصيدة للشاعر عبد القادر عبداللّطيف

غزة – قصيدة للشاعر عبد القادر عبداللّطيف ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”

شعبٌ من الظُّلم الطَّويل تألَّما

لكنْ معَ الصَّبرِ الجميلِ تأقلما

شعبٌ يرى الخذلانَ شرَّ تجارةٍ

ويرى زوالَ البغيِ في بذلِ الدِّما

ويحبُّ تربَ بلادِهِ ولأجلِها

جعلَ الصُّمودَ على القعودِ مُقدَّما

شعبٌ يجاهدُ كي يعيشَ محرَّرًا

وبذا عليهِ اللُّه منَّ وأنعما

شعبٌ يعلِّمُ من يبيعُ ديارَهُ

لا بدَّ يومًا أنْ يُذَلَّ ويَندما

شعبٌ لهُ التّاريخُ يركعُ صاغرًا

وبزيتِ عزَّتِهِ يضيءُ الأنجما

قالوا: هنا العربانُ تعقدُ صفقةً

قلنا: هنا الطُّوفانُ يجرفُ مجرما

أكرمْ بغزَّةَ بعدَ حربِ إبادةٍ

صمدتْ وربُّ النَّاسِ صانَ وسلَّما

ما النَّصرُ إلّا وحدةٌ وتجلّدٌ

حتّى ترى المحتلَّ يشربُ علقما

ويفرُّ من ساحِ المعامعِ هاربًا

ويصيرُ إنْ نطقَ الملثَّمُ أبكما

يا غزَّةَ الشّعبِ الأبيِّ ترفَّقي

فينا فإنَّا لا نساوي درهما

لا تسألي الأعرابَ نصرةَ ثائرٍ

فالمجدُ كانَ على الجبانِ مُحرَّما

للقدسِ أعظمُ ما نقدِّمُ دائمًا

نثرًا وشعرًا بالحماسِ مُطعَّما

ماذا يفيدُ الشِّعرُ أدمعَ فاقدٍ

شهدَ البناءَ على الرُّؤوسِ تهدَّما؟

ماذا يفيدُ الشِّعرُ رعشةَ طفلةٍ

خسرت ذويها والفؤادُ تحطَّما؟

ماذا يفيد الشِّعرُ دونَ مؤازرٍ

يُلقي مع الكلمِ البليغِ الأسهما؟

ويذودُ عن أرضِ العروبةِ كلِّها

ويظلُّ في الأقصى وغزَّةَ مغرما

لا تخذلِ الطُّوفانَ واعلمْ يا أخي

ما العيشُ إلّا أنْ تعيشَ مُكَرَّما

ربّاهُ لطفكَ نحنُ أمَّةُ أحمدٍ

وبنا ملاكُ الموتِ صارَ متيَّما

ألِّفْ شتاتَ قلوبِنا يا قادرًا

جعلَ انتصارَ المؤمنينَ مُحتَّما

https://palfcul.org/?p=8783 الرابط المختصر

Font Resize