23 July, 2024

غزة رئة حياتنا وصك بقائنا – قصيدة للشاعر أشرف حشيش

غزة رئة حياتنا وصك بقائنا – قصيدة للشاعر أشرف حشيش مشاركة ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”

العزُّ، والبأسُ الشَّديدُ الأصلبُ

في أرضِ غزَّةَ دائماً لا يُغلَبُ

فخيامُها رغمَ اللهيبِ عزيزةٌ

وقصورُكم في ذلِّها تتقلَّبُ

حاشا لغزَّةَ أن تُذلَّ بضربةٍ

لو أنَّها ليلاً نهاراً تُضرَبُ

فسلوا البيوتَ الجاثياتِ وأهلَها

وسلوا السُّقوفَ فإنَّها لا تكذبُ

ستجيبُ باللغةِ الأشدِّ ضراوةً:

تحتَ السُّقوفِ (كمائنٌ) لا تَرْهَبُ

صكُّ البقاءِ تخطُّهُ بدمائِها

ما غيرَهُ شيئاً تخطُّ وتعرِبُ

وإذا عليكم قد تعذَّرَ نصرُها

فعلى الكتائبِ نصرُها لا يصعبُ

فخذوا ثراها كحلةً لعيونِكم

حتّى تروا ما لا يُرى.. وتصوّبوا

وخذوا منابرَها لصرخةِ ثأرِكم

كي لا تظلَّ قلوبُكم تتعذَّبُ

وخذوا دماها للمحابرِ علَّكم

أن تبدعوا شيئاً يَسُرُّ.. وتكتبوا

بجوارِ مَن تقفونَ؟! هل ببلادِنا

شمسٌ ستشرقُ حينَ غزَّةَ تغربُ!

ومن الغرائبِ أنَّ غزةَ وحَّدَتْ

عَرَبـًا.. وهذا بينَنا مُستَغرَبُ

ألفَيْتَ (بَكْراً) تستضيءُ بوجهِها

ولعزِّها فينا.. تصفِّقُ (تَغلبُ)

لمْ يُحْسِنُوا خوضَ المعاركِ عندَما

حَسَبُوه ليْثَ الغابِ.. وهوَ الثَّعلبُ

قد قلتُ فيكِ الحقَّ غزةَ هاشمٍ

ما قال لي حزبي.. ولا أتحزَّبُ

لكِ صبرُ أيُّوبٍ.. ونهجُ محمَّدٍ

و(سواعدٌ) ليست تكلُّ.. وتتعبُ

لكِ من دواوينِ القصائدِ نصرةٌ

لا عاشَ شعرٌ عن صمودِكِ يرغبُ

يا أنبلَ الأوطانِ في الزَّمنِ الذي

أوطانُهم دِيست.. ولم يتأهَّبوا

هيَ غزَّةُ الشَّمَّاءُ تُشبهُ نفسَها

في الحربِ تكسبُ.. في التَّفاوضِ تكسبُ

ما قلَّدت أحداً كبيراً!! هل تَرى

أحداً كبيراً غيرَ غزَّةَ… يُحسَبُ؟

هامت بها (صنعاءُ)موتاً خاشعاً

ودنا يبادلُها الغرامَ (المندبُ)

فافخرْ لأنَّكَ حينَ تُشبهُ غزَّةً

ستصيرُ.. كلُّ شهامةٍ لكَ تُنسبُ

https://palfcul.org/?p=9068   الرابط المختصر  

 

Font Resize