23 July, 2024

عَصافيرُ الأَحْزانِ.. قصيدة للشاعرة آية الكوطيط

قصيدة للشاعرة آية الكوطيط بعنوان “عَصافيرُ الأَحْزانِ” ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”

رَسَمْتُ حُروفي كَي تَكونَ قَصيدَةً

لَعَلَّ دُموعي في القَصائِدِ تُرْعِدُ

 وحَرْفي وَإِنْ طالَ الوُقُوفُ بِبابِهِ

فَبُالبخلِ يَطغى.. سُوءُهُ يَتجَسَّدُ

 إذا قيلَ يَوْماً للأَراضي.. “مَحَبَّةٌ”

كَتَبْتُ هِيَ الأقْصَى وَشِعْريَ يَشْهَدُ

 فَيا لَيتَ شِعرِي لِلجِراحِ مُعالِجٌ

وَيا لَيتَ نَثرِي للغُيومِ يُبَدِّدُ

 وَإنْ قَلَّ ماءُ القَوْلِ دونَ تَعَذُّرٍ

فَدَمعُ قُلوبٍ للحَقائِقِ يَرْصُدُ

 لِأُسْدٍ سَأُسْدي ذا الكَلامَ مُخاطِباً

لَكُمْ خالِصُ التَّقْديرِ مِنَّا يُجَدَّدُ

 فَقَد نِلْتُمُ مَجدَ الشَّهادةِ كُلِّها

وَأجراً بِلا بَخْسٍ وَما كانَ يُفْقَدُ

 لَحَى اللهُ مُحتَلّاً لِأَطْهَرِ بُقْعَةٍ

خَبيثاً بِأقوالٍ لِسوءٍ يُجَسِّدُ

 كَيانٌ بلا روحٍ جَبانٌ مُغامِرٌ

وبالظُّلمِ يَغْدُو لا يُبالي فَيُفْسِدُ

 لَهُ صَوْتُ قَتلٍ بالدِّماءِ مُصاحَبٌ

وَلَحْنٌ بِآهاتِ البَريءِ سَيُنشَدُ

 وها قد تَجَلَّتْ للقَساوَةِ صورَةٌ

فَلا شَخْصَ يَصْحو أو لِذا البابِ يوصِدُ

 أَما عِزُّ طِفلٍ بالجِراحِ مُضمَّخٌ

وشَيْخٌ وأَبناءٌ عَلى الأرْضِ مُدِّدوا

 فَكَيْفَ لِدارٍ أَنْ تُواجِهَ صَعْقَةً

وما بالُ حرْفٍ للرِّثا يَتَودَّدُ

 صدى الصَّوْتِ مَدْفونٌ بأَعمقِ حُفرَةٍ

على قَبرِهِ رَمزُ الخِيانةِ يَرْقُدُ

 وإنْ شِئْتَ بَحْراً للمَآسي فغَزَّةٌ

عَصافيرُ حُزنٍ في سمِاها تُغَرِّدُ

 فلا تَسْألِ النّاسَ الحَياةَ بِغَزَّةٍ

فليس لصَوتٍ مِن صدىً فَيُرَدَّدُ

 بساتينُ أَقْراحٍ بِشرٍّ تَخَضّبَتْ

على أرضِها كلُّ اليتامى تَشرَّدوا

صَنائعُ سوءٍ لليَهودِ كَثيرةٌ

فحَبلُ خِداعِ المَكرِ دوْماً يُوَطَّدُ

 بُيوتٌ كَأطلالٍ خَلَتْ منْ تناسُقٍ

وَمَن هدّمَ الأصنامَ عُنْفاً يُسَدِّدُ

 وَمن سَألَ الأوغادَ في اللهِ مَرَّةً

أجابَ بِمَكْرٍ.. والحَقيقةَ يجْحَدُ

 فدَوِّنْ أيا تاريخُ عَجْزاً لِأُمَّةٍ

وأَلْوانَ سَفكٍ للدِّماءِ تُعَدَّدُ

 وَما قلَمي مِمّن يُحرِّرُ كِلْمةً

وَلا ذي القَوافي للقُلوبِ ستُسْعِدُ

https://palfcul.org/?p=8543  الرابط المختصر

Font Resize