11 February, 2026

طِفلٌ غزِّيِّ – قصيدة للشاعر محمد أحمد حسن

دِمَاءٌ فِي عُيُونِ الْقُدْسِ تَسْأَلْ

عَنِ الْوَطَنِ الْمُمَزَّقِ وَالْمُكَبَّلْ

إِلَامَ تنْزِفُ الطُّرُقَاتُ رُوحًا؟

وَأَنْتَ مُتَابِعٌ، فِبمَ التَّعَلُّلْ؟

أَلَيْسَتْ فِيكَ تلكَ دِمَاءُ عُرَبٍ

أُمِ الشِّرْيَانُ عِنْدَكَ قَدْ تَعَرْقَلْ؟

أَلَسْتَ أَخِي وَلِي حَقٌّ عَلَيْكم؟

وَتَبْقَى فِي مَكَانِكَ لستَ تَخْجَلْ

أَنَا تَحْتَ الرُّكَامِ أَرَاكَ تَلْهُو

وَفَوْقَ النَّارِ قَلْبِي صَارَ أَعْزَلْ

إِلَى رَبِّ الْعِبَادِ الْيَوْمَ أَشْكُو

تَخَاذُلَ إخُوتِي فِي كُلِّ مَنْزِلْ

لُحُومُ طُفُولَتِي فِي قَلْبِ صَخْرٍ

وَنُورُ بَرَاءَتِي فِي عَيْن أَحْوَلْ

سَمَائِي لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ لَيْلٍ

بِهَا الْفُسْفُورُ أَشْرَبُهُ وَأَنْهَلْ

وَأَرْضِيَ صَارَ مَرْتَعُهَا رَخِيصًا

يُغَازِلُهَا يَهُودِيٌّ بِمغْزَلْ

أُنادِي: يا أَبِي.. أُمِّي.. رِفَاقِي

أَكْلُّ النَّاسِ قَدْ مَاتُوا؟ تمْهَّلْ

صَدَايَ هُنَا بِكُلِّ جِدَارِ حَيٍّ

يُسَائِلُنِي كَفَى لَا شَيْءَ أَفْضَلْ

عَنْ الْوَطَنِ الْمُنَاضِلِ قَدْ نَظمْنَا

قَصَائِدَ لَيْسَ يَكْتُبُهَا الْمُهَلْهَلْ

أُصَالِحُ أَوْ أَخَاصِمُ لَا أُبَالِي

فَمِنْ وَهَجِ الدِّمَاءِ غَدَوَتُ أَهْبَلْ

(عُيُونُنَا إِلَيْكَ تَرْحَلُ كُلَّ يَوْمٍ)

وَرُوحِي الْآنَ يا أقْصَى سَترْحَلْ

رابط مختصر:https://palfcul.org/?p=12498

Font Resize