10 January, 2026

سَبع سنابِل – قصيدة للشاعرة عزة عيسى

سَبع سنابِل – قصيدة للشاعرة عزة عيسى مشاركة ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح”

أَحْتاجُ تَذْكِرَةً لأَبْعَدِ آخرَهْ

أَبْكِي جِراحَكَ.. والحَيَاةُ مُغادِرَهْ

أَمْشِي وحيدًا.. والدِّماءُ تقُولُ لِي

 أَقِمِ الصَّلاةَ بجِذْعِ نَخْلِ الطَّاهِرَهْ

في سَلَّتِي خُبْزٌ سيَبْقَى نَيِّئًا

والحُلْمُ لا يَبْقَى بحِجْرِ الشَّاعِرَهْ

سأَظَلُّ فِي وطَنِي.. وكَمْ سبَّابةٍ

 ظَلّتْ تُشيرُ إلى الوُجوهِ الخاسِرَهْ

أنَا مَا عرَفْتُكَ يا أَبِي في غُرْبَةٍ

دارَتْ عليَّ.. علَيْكَ.. نَفْسُ الدّائِرَهْ

قالَتْ مَلائِكَةُ البَيَاضِ لِمَنْ مَعِي

 تلكَ المُضِيئَةُ.. مِنْ جِرَاحٍ غائِرَهْ

أنَا مَا عَرَفْتُكَ.. ما نَسِيتُكَ.. آخِذٌ

بِيَدِي الصَّغِيرَةِ كيْ أُقِيمَ شَعائِرَهْ

حقٌّ عليكَ الموتُ بالْوَجَعِ الذِي

 للآنَ يَحْشُو بالْمُحِبِّ سَجَائِرَهْ

حَقٌّ عليْكَ المَوْتُ بالْوَجَعِ الذِي

 يُرْدِي صِغَارَكَ كيْ يُتِمَّ صَغائِرَهْ

 نَعْناعُ قَرْيَتِنَا وخُضْرَةُ قُدْسِهِ

يتَسابَقَانِ على زُجاجِ الطّائِرَهْ

  كَيْ يَنْظُرَا.. حتّى لآخِرِ نَظْرَةٍ

جَنّاتِ عَدْنٍ حينَ أَمْستْ شاغِرَهْ

 نادَيْتُ قَلْبِي ضُمَّنِي.. فَوُجُوهُهُمْ

ما صَدّقَتْ أُمِّي وليْسَتْ قادِرَهْ

 السِّجْنُ يا يَعْقُوبُ.. يُوسُفُ لمْ يَعُدْ

وَقَمِيصُهُ سرَقُوهُ ذاتَ مُؤَامَرَهْ

 الصّبْرُ يا أيُّوبُ.. رَبِّي مَسَّنِي

ضُرٌّ.. فَفَصِّلْ مِنْ جِرَاحِكَ ذاكِرَهْ

 الحُبُّ يا نوحُ.. الحبيبةُ أَبْحَرَتْ

  اللهُ أعلمُ.. أينَ تَرْسُو الباخِرَهْ

 الحُزْنُ مَرْيمُ حينَ تَرْجِعُ وحْدَها

ويَظَلُّ عيسَى كيْ يَعِيشَ مَصائِرَهْ

 ويَظَلُّ بِي أمَلٌ “برَغْمِ غِيَابِنَا”

أنَّ العُروبَةَ سوفَ تَبْقَى حاضِرَهْ

 مِنْ غيرِ ميعادٍ سيَرْحَلُ ليْلُنا

وصَلاحُ يَحْمِلُ شَمْسَ نَصْرٍ سافِرَهْ

 قدْ كانَ مِلْءَ القُدْسِ صَوْتُ خُيُولِهِ

وبِسَاحَةِ الأقْصَى يَؤُمُّ عَساكِرَهْ

 لمَ كُلَّما ذَكَرُوا البِلَادَ ذكَرْتُهُ

وطَنًا يُوزِّعُ في البِلَادِ شطائِرَهْ

 أحتاجُ موتًا كي أعيشَ فَدُلَّني

يومًا عليهِ.. إذا بنيتَ منابِرهْ

 أحْتاجُ حتّى الْمَوْتِ سَبْعَ سَنابلٍ

خُضْرٍ.. لأَشْبَعَ مِنْ رَغيفِ النَّاصِرَهْ

https://palfcul.org/?p=10403 رابط مختصر  

Font Resize