10 April, 2024

مهرجان “فلسطين في كتاب” الأول.. مبادرة معرفية لنصرة القضية

بيت فلسطين للثقافة – فايز أبو عيد
حرص بيت فلسطين للثقافة بشكل مستمر على أن يقدم مواداً ثقافية مناسبة للجمهور تجمع بين الوعي الوطني والترغيب في القراءة الأدبية والتعرف على محطات ثقافية وشخصيات مهمة في تاريخ الأدب الفلسطيني والعربي، وذلك من باب إثراء الحركة الثقافية، وتوسيع دائرة نشاطاته وبشكل خاص من خلال مشاركته بالفعاليات والملتقيات الشعرية والثقافية، وكذلك مشاركته وتنظيمه لعدد من معرض الكتب في تركيا.

وما تنظيم بيت فلسطين للثقافة لـ مهرجان “فلسطين في كتاب” الأول إلا تأكيداً على شعور القائمون عليه بالمسؤولية الأدبية والتاريخية تجاه أبناء شعبهم الفلسطيني، ولنصرة قطاع غزة والقضية الفلسطينية ثقافياً؛ لإيمانهم بأن من الضروري أن يكون للكلمة دورها وللشاعر والكاتب والمثقف مشاركته، فالقصيدة والكلمة لأجل فلسطين وقضايا الشعوب المضطهدة تحرك الوجدان وتلهب المشاعر وتُشكل رؤية وتصنع موقفاً سيقود إلى التحرير والعودة.

خمسون دار وألف كتاب
مهرجان “فلسطين في كتاب” الأول، الذي أقيم يومي 2 -3 كانون الأول/ ديسمبر الجاري في القاعة الثقافية بجامع تقسيم بمدينة إسطنبول، ونظمه كل من بيت فلسطين للثقافة، الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، جمعية الناشرين الأتراك، اتحاد الناشرين الأتراك، ووقف جامع تقسيم، شاركت في فعالياته أكثر من 50 دار نشر عربية وتركية ومؤسسات وجمعيات فلسطينية، كما جمع في قاعة واحدة ما يقارب ألف كتاب تتحدث عن فلسطين في مجالات الثقافة، والسياسية، والاقتصادية والدين، والفن، والأدب، والتاريخ، والجغرافيا.

وشكل المهرجان فرصة لأبناء الجالية العربية في تركيا، والمواطنين الأتراك، والباحثين، والكتاب والطلبة، الاطلاع على كل الكتب المؤلفة من كتاب فلسطين والعرب والمسلمين إضافة للتعرف على أسماء الأدباء والمثقفين الفلسطينيين وكتاباتهم ومؤلفاتهم حول فلسطين من قبل النكبة حتى هذه الفترة.

شحذ للهم

تزامن إقامة مهرجان “فلسطين في كتاب” الأول مع المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني في التصدي للعدوان الهمجي وجرائم الإبادة التي يقوم بها الكيان المحتل على أهل غزة، وهذا ما أكسبه أهمية خاصة، لأنه جاء ليساندهم ويشد من عضدهم ويعزز من صمودهم ليؤكد أن معركتنا مع هذا المحتل تُخاض على أكثر من صعيد، وأن النضال الثقافي هو وجه من أوجه المقاومة التي تشحذ الهمم وتحث على المقاومة والاستمرار في المطالبة بالحقوق حتى نيلها، وهو الروح التي تحرك الشرف في الإنسان، والنور الذي يضيء طريق الثائرين.

وفي هذا الصدد قال سمير عطية مدير بيت فلسطين للثقافة في كلمته التي ألقاها في افتتاح المهرجان: “ويسألونك عن فلسطين هل تكون فلسطين في كتاب، أقول نعم وقد خصها الله عز وجل بالقرآن الكريم، ولأننا أمام عدو محتل يريد أن يمحو هويتنا وتاريخنا وثقافتنا، مضيفاً: لا تعجبوا إن كنا نحتفي بفلسطين في كتاب، فوزير التراث الإسرائيلي دعا إلى إلقاء قنبلة نووية على غزة كي يمحوها من على الوجود، فنحن أمام محتل مجرم يهدم الحجر ويحرق الشجر، ويقتل البشر.

ندوات حوارية
شهد المهرجان ندوات حوارية ثقافية مع شخصيات ثقافية واعلامية وأدبية فلسطينية، محاضرتان باللغة التركية، عن تهويد القدس والحرب الصهيونية على قطاع غزة.

ففي اليوم الأول أدار الإعلامي د. عمر الجيوسي جلستين، الأولى حاور خلالها الكاتب والباحث الأسير المحرر د. صلاح الدين العواودة، بينما استضاف في الجلسة الثانية الإعلامية والشاعرة أسماء الحاج.

وفي اليوم الثاني عقدت جلستان حواريتان أدارهما الإعلامي د. أحمد السيد، استضاف فيهما كل من الباحث والكاتب في شؤون العلوم المقدسية أ. مخلص برزق، د. عبد الله معروف أستاذ دراسات بيت المقدس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

استعرض الأدباء والكتاب الأربعة خلال الجلسات الحوارية سيرتهم ونتاجاتهم الشعري والأدبي والفكري، وتجاربهم الشخصية، بالإضافة إلى دور الكتاب والمثقفين في نصرة قطاع غزة والقضية الفلسطينية ثقافياً.

كما تضمنت لقاءات المهرجان محاضرتين باللغة التركية، شارك بهما كل من د. معروف شاليك رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للتضامن مع فلسطين، ومحرم غونيش رئيس جمعية رواد بيت المقدس، وموسى بيتشكي اوكو عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للتضامن مع فلسطين، تطرقوا خلالهما للحديث عن تاريخ فلسطين، وتهويد القدس والحرب الصهيونية على قطاع غزة.

كاريكاتير ولوحات
وفي القاعة نفسها، عرضت العديد من اللوحات والرسومات التي تتحدث عن القدس وفلسطين والحرب على غزة، ولوحات كاريكاتير للفنان الفلسطيني د. علاء اللقطة، حيث توقف الجمهور عند اللوحات وموضوعاتها وزاوية المعالجة الفنية للأحداث والعدوان الصهيوني في قطاع غزة وتهويد القدس.
وكان مهرجان “فلسطين في كتاب” قد انطلق في القاعة الثقافية بجامع تقسيم، بحضور شخصيات رسمية، ومثقفين فلسطينيين، وعرب، وأتراك.

Font Resize