7 December, 2022

محمود شقير يكتب سيرة غسّان كنفاني لليافعين

 بديعة زيدان

“غسّان كنفاني إلى الأبد”، هو عنوان الكتاب الجديد للأديب محمود شقير، ويحكي شيئاً من سيرة كنفاني المناضل والمبدع والإنسان، مخاطباً اليافعين واليافعات.

وصدر الكتاب، حديثاً، عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في رام الله، بالتعاون مع وزارة الثقافة، وفي إطار إحياء الذكرى الخمسين لاستشهاد صاحب “عائد إلى حيفا”، و”رجال في الشمس”، و”أم السعد”، و”أرض البرتقال الحزين”، وغيرها.

وحول الكتاب وفكرته قال محمود شقير لـ”الأيام”، جاءت فكرة هذا الكتاب من وزارة الثقافة.. كنّا في اللجنة الوطنية لإحياء الذكرى الخمسين لاستشهاد غسان كنفاني، التي شكلتها وزارة الثقافة قد وضعنا مقترحات عدة لإحياء هذه الذكرى، من بينها تبسيط بعض كتب غسان وتقديمها للفتيات والفتيان؛ لتعزيز الهوية الوطنية التي تجد تجليها الأكيد في قصص غسان ورواياته، غير أن اقتراح الوزارة كان هو الأفضل، حين هاتفني الصديق الشاعر عبد السلام العطاري واقترح عليّ باسم الوزارة أن أكتب نصّاً للفتيات والفتيان يغطي سيرة غسان ويقدم عرضاً لأهم كتبه، وقد تحمست للاقتراح وشرعت للمرة الثالثة أو الرابعة في قراءة كل ما أنتجه غسان من قصص وروايات ومسرحيات ودراسات ومقالات ورسائل ويوميات.

وأضاف شقير، وضعتُ تصوراً لكتابة نص سردي أقدم من خلاله غسان كنفاني للفتيات والفتيان من سن 13 إلى 18 سنة، وبعد أن أنجزت النص وأعدت تدقيقه غير مرّة، عرضته على الصديق الشاعر والروائي الكبير إبراهيم نصر الله، وعلى الصديقة الشاعرة لانا راتب، وقدّما مشكوريْن ملاحظات قيّمة عليه، ثم أرسلته إلى مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، التي شكّلت لجنة لقراءة النص، ولم أكن أعرف من هم أعضاؤها، وبعد إرسال ملاحظات اللجنة واقتناعي بالغالبية العظمى من هذه الملاحظات، سألت الصديقة رناد القبج المديرة العامة للمؤسسة، لعلها تكشف لي من هم أعضاء اللجنة، فكانت الأسماء كما يلي: رناد القبج، وأحلام بشارات، وليلى البطران، وربا طوطح، ورند البابا، ومحمد زقزوق، لهم ولهن كل التقدير والاحترام.

وختم، استمرت عملية التدقيق وتبادل الآراء حول العنوان وغير ذلك من تفاصيل وقتاً غير قليل، وكنت مسروراً لذلك، لما يعنيه من حرص على أن يصل الكتاب إلى أيدي القارئات والقراء في أحسن حال، وعلى أن يكون غسان حاضراً على الدوام في أذهان الأجيال الجديدة التي نعلق عليها أكبر الآمال، وهذا باختصار هو أقل القليل الذي نقدمه للأديب المبدع الفذّ المناضل الشجاع الشهيد غسان كنفاني في ذكرى استشهاده الخمسين.

ويبدأ شقير هذه السيرة الغيرية من صيف 1965، حيث كان لقاؤه الأول بكنفاني.. “حين التقيتُ غسان كنفاني في بيروت صيف العام 1965، لم أكن أتوقع أنهم سيغتالونه، ومعه ابنة شقيقته، بعد سبع سنوات من ذلك التاريخ.. أقمت في فندق قريب من مركز المدينة، ثم هاتفته، وقلت، أنا قادم من القدس وأرغب في لقاءٍ معك، فردّ عليّ بصوتٍ ودود: أهلا بك، وبالقدس التي قدمت منها (…)”.

وتحدث شقير في رحلة ذهاب وعودة ما بين الأزمنة والأمكنة عن صديقه المقدسي الذي تعرّف إلى كنفاني في الكويت حين كان الأخير مدرّساً للرسم والرياضة في إحدى مدارسها، وعن موهبة كنفاني في الرسم، وعن دوره الإعلامي في “الحريّة” و”المحرر”، وغيرهما، علاوة على العديد من التفاصيل الكثيرة والمثيرة، وبلغة سلسلة لكنها لا تهبط بل ترتقي بلغة اليافعين وثقافتهم، وتضيف الكثير إلى القراء من غير اليافعين، مبدعاً كعادته في رسم التفاصيل، ومنها ما تعلق بزيارته لبيت غسّان في بيروت، ولقائه إياه وابنة شقيقته لميس.

ولفتت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، في بيان صادر عنها، وتلقت “الأيام”، نسخة عنه، أول من أمس، إلى أن المؤسسة ستعمل على إطلاقٍ الكتاب بحضور كاتبه محمود شقير،
وبقراءاتٍ متعددة من مختصين ونقاد، علاوة على إصدار عدد خاص من مجلة طيف، وتصدر عن المؤسسة، تحمل مقالات وأعمالا فنية حول كنفاني والكتاب، الذي ستتم ترجمته للإنكليزية، وكذلك إصدار كتاب رسوم “كوميكس” مستوحى من كتابات الشهيد كنفاني، بينما ستعمل فرق الشباب بالمؤسسة على إنتاج مدونات صوتية لمناقشة السيرة هذه بالإضافة لأعمال غسان.

المصدر: جريدة الأيام 

رابط مختصر|| https://palfcul.org/?p=4815

Font Resize