6 December, 2022

“قضية 74” تحصد غالبية جوائز مهرجان المسرح الجامعي الأول

يوسف الشايب:

حصدت مسرحية “قضية 74” للجامعة العربية الأميركية في جنين، الغالبية العظمى من جوائز مهرجان المسرح الجامعي الأول، وانتظم في مسرح وسينماتك القصبة برام الله، بمشاركة ثلاثة عروض مسرحية أخرى لجامعات: بيرزيت، والقدس، وبيت لحم.
حازت المسرحية على جائزة ريم خليل لأفضل عمل مسرحي متكامل، وجائزة أفضل إخراج لرنين عودة، وجائزة أفضل ممثلة لشانتال رزق الله، وجائزة أفضل ممثل لمحمد عبد الله، فيما ذهبت جائزة أفضل نص لمسرحية “ترند” لجامعة بيت لحم، وهو نص جماعي للمسرحية التي أخرجها فراس أبو صبّاح.
شارك في المنافسة على جوائز المهرجان الأول، الذي انتظم بدعم من مؤسسة “دروسوس”، ووزارة الثقافة عبر الصندوق الثقافي الفلسطيني، مسرحيتا “فكرة” لجامعة القدس من إخراج فراس أبو صبّاح، و”عفكشات” لجامعة بيرزيت من إخراج رهام إسحق.
وأعلن الفنان أحمد أبو سلعوم النتائج بمشاركة أعضاء لجنة التحكيم، وضمت كلاً من الفنانين: جورج خليفي، ورائدة غزالة، وخالد المصو، وجورج إبراهيم، في حين اعتذر الفنان محمد بكري لعارض صحي، خاصة بعد تأجيل انعقاد المهرجان عن موعده المقرر سلفاً، بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وشدد أبو سلعوم على خروج اللجنة بجملة من التوصيات، على رأسها ضرورة تواصل المهرجان وتوسعته بمشاركة المزيد من الجامعات في الأعوام المقبلة، وتطوير الممثلات والممثلين في الفرق الجامعية لقدراتهم بهدف تطوير مواهبهم لجهة الاحتراف.
وشارك وزير الثقافة عاطف أبو سيف، ورئيس مجلس إدارة مسرح وسينماتك القصبة د. مفيد الشامي، ووحيد زهران ممثلاً عن مؤسسة “دروسوس”، لجنة التحكيم في توزيع الجوائز على الفائزين أفراداً وفرقاً مسرحية جامعية.
وأشاد أبو سيف بفكرة المهرجان وأهميته، مشدداً على دعم الوزارة له، ولإبداعات الشباب من الممثلات والممثلين وكتّاب النصوص والمخرجين في الجامعات لجهة تأسيس مسرح جامعي فاعل في فلسطين، قائلاً: سيكون لهؤلاء الصبايا والشبان دور كبير في تعزيز وتطوير الحركة المسرحية الفلسطينية مستقبلاً، ما يعزز الهدف الأساس من مثل هذا المهرجان، الذي يسعى للارتقاء بالمسرح الجامعي، بحيث يكون النبع الأساس لرفد الفرق المسرحية بطاقات إبداعية شابة، وهو تواصل لتاريخ المسرح الفلسطيني الذي يمتد لأكثر من مئة وخمسين عاماً، أي قبل أن يأتي الغزاة إلى أرضنا بكثير، بل إن فلسطين كانت تقدّم شهادات النجاح للفرق المسرحية العربية، التي كانت تحج على الدوام من مصر وغيرها إلى يافا والقدس وعكا وغيرها من المدن الفلسطينية.
وكان مدير مسرح وسينماتك القصبة سامر مخلوف أشار إلى أن المهرجان الذي تنظمه حاضنة فلسطين الثقافية ومسرح وسينماتك القصبة، ويندرج في إطار مشروع “التمكين من خلال الدراما”، وهو من بين مشاريع الحاضنة التي تأسست بدعم من مؤسسة “دروسوس”، بإشراف ومتابعة وحماسة الراحلة ريم خليل المديرة الإقليمية للمؤسسة، حينذاك، التي تحمل الجائزة الكبرى في المهرجان اسمها عرفاناً بدورها “فيما نحن عليه الآن”، لافتاً إلى أن الهدف من المهرجان يتمحور حول النهوض بالمسرح الجامعي، وتشجيع النشاطات اللامنهجية في الجامعات الفلسطينية، وخاصة في الحقول الثقافية والفنية، وتمكين الطلبة من إطلاق إبداعاتهم بما يمنحهم عديد الفرص باتجاه التغيير في مجتمعاتهم، خاصة أن المجتمع الفلسطيني فتي، ويشكل الشباب غالبيته العظمى، لذا فهم بحاجة للعب دور أكبر مما هو عليه الحال حالياً، وفي كافة المجالات، وهو ما شدد عليه بطريقة أو بأخرى كل من الشامي وزهران في كلمتيهما بالمهرجان.
جدير بالذكر أن المسرحية الفائزة تميّزت عن غيرها برؤية إخراجية متمكنة، وأداء أقرب إلى الاحترافية، علاوة على توظيف الأدوات المساندة بشكل موفق، ما يعكس خبرة على صعيد السينوغرافيا أيضاً، وإن وقع النص، ولو في أحيان قليلة، في فخ الشعاراتية كما حال جميع الأعمال المتنافسة، التي أتاحت للجمهور الاطلاع على مواهب لديها ما تقدمه في قادم السنوات.

المصدر: الأيام

رابط مختصر||https://palfcul.org/?p=5296

Font Resize