1 December, 2022

درّاج ومردم بيك وحديدي وروجرز يُتوّجون بجائزة محمود درويش للإبداع 2022

يوسف الشايب:

منحت لجنة تحكيم جائزة محمود درويش للإبداع، الجائزة للعام 2022 لكل من الناقد فيصل درّاج عن فئة الفائز الفلسطيني، والناشر والكاتب فاروق مردم بيك والناقد صبحي حديدي عن فئة الفائز العربي، والمؤلف الموسيقي والمغني روجرز ووترز عن فئة الفائز العالمي، في قاعة الجليل بمتحف محمود درويش في مدينة رام الله.

وجاء في بيان لجنة التحكيم، التي ترأسها الروائي الجزائري واسيني الأعرج، وتلاه عضو اللجنة الناقد الفلسطيني نبيه القاسم، أن الجائزة منحت للناقد الفلسطيني د. فيصل دراج، لتفانيه في عمله النقدي والمعرفي من أجل تثبيت مفهوم حقيقي للنقد يعتمد على آليات موضوعية دون التفريط في جماليات النصوص، فقد كرس جهوده كلها للنقد، دون أن تغويه الشطحات النقدية العابرة، مشيرة إلى أنه ظل ثابتاً ومُجدداً، دون جمود نقدي، ودون تفريط في القيمة الإبداعية وفهم تحولاتها التاريخية.

فيما ذهبت الجائزة عربياً إلى كل من الناشر والمثقف والكاتب السوري فاروق مردم بيك، مدير السلسلة العربية في دار آكت-سود الفرنسية، والذي قام برعاية أعمال درويش رعاية كاملة، نشراً ومتابعة وترجمة إلى اللغة الفرنسية، وسمح لمدونة درويش الأدبية بأن تلقى الاهتمام الذي يليق بها في الأوساط الثقافية الفرنسية والعالمية. إضافة إلى كونه من الفاعلين الأساسيين في مجلة دراسات فلسطينية، ومعه الناقد والإعلامي السوري صبحي حديدي الذي جمعته صداقة ثقافية متينة بمحمود درويش، فكان من أهم المتابعين لأعماله نشراً ونقداً، وسمح لنصوصه بأن تصل إلى القراء على أدق صورة وأفضلها، بالخصوص أعماله الشعرية الأخيرة.

وجاء في بيان لجنة التحكيم: نظراً لأهلية الكثير من المترشحين العرب، من صناع السينما والفنون البصرية والإبداع الأدبي، للفوز بجائزة محمود درويش، ومع صعوبة الفصل بين الكثير من مستحقي الجائزة بامتياز، فقد اجتهدت اللجنة، في إطار ما يخوله لها القانون، بمنح الجائزة مناصفة بين شخصيتين مرموقتين في الثقافة العربية، قدمتا الكثير لفلسطين، ولمحمود درويش ولأعماله من أجل الحفاظ على ذاكرته الأدبية حية دوماً.

وفي فئة الفائز العالمي، مُنحت الجائزة للفنان المغني والمؤلف الموسيقي البريطاني روجرز ووترز لمواقفه الشجاعة والواضحة تجاه فلسطين وشعبها المقاوم ضد كل أشكال الاستسلام، سواء من خلال أعماله الاحتجاجية ضمن حركة مقاطعة إسرائيل، أو ندائه لفناني العالم للامتناع عن تنظيم حفلات في إسرائيل لأنها دولة الاحتلال، إضافة إلى ذلك كله، فقد غنى لدرويش العديد من القصائد منها: “خطبة الهندي الأحمر أمام الرجل الأبيض”، كما احتج بقوة إثر علان دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، واعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري بعد هجوم جيش الاحتلال على حي الشيخ جرّاح في القدس.

وتبرع ووترز بقيمة الجائزة لصالح فنان أو فرقة فلسطينية تقدم عملاً مُبتكراً يعكس روح المقاومة، كما أعلن في كلمة مسجلة بطريقة الفيديو عن تبرعه السنوي بقيمة 12 ألف دولار أميركي بالاتجاه ذاته، في حين عبّر كل من درّاج ومردم بيك وحديدي عن فخرهم وسعادتهم لحصولهم على جائزة اعتبروها الأكثر أهمية بالنسبة لهم لكونها تحمل اسم الشاعر الكوني محمود درويش.

وكان رامز جرايسي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، قدّم كلمة المؤسسة، متحدثاً عن درويش الشاعر والمؤسسة والمتحف، وعن يوم الثقافة الوطني الذي أعلن في العام 2011، بالتزامن مع ذكرى مولد رمز فلسطين الثقافي، في حين تخللت الحفل أغنيات من أشعار درويش قدمها نخبة من فناني مؤسسة الكمنجاتي الموسيقية في رام الله.

هذا وتسلّم سعد عبد الهادي، عضو المجلس التنفيذي للمؤسسة الجائزة بالنيابة عن دراج، في حين تسلم الشاعر ياسر خنجر جائزتَي مردم بيك وحديدي، وقدّم د. زياد أبو عمرو، رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش الشكر للفنان العالمي روجرز ووترز على تبرعه بقيمة الجائزة، وتبرعه السنوي لدعم أعمال فنيّة من فلسطين.

المصدر: الأيام 

الرابط المختصر|| https://palfcul.org/?p=4146

Font Resize